أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
389
معجم مقاييس اللغه
ضبا الضاد والباء والهمزة أصلٌ واحد صحيح ، وهو قريبٌ من الاستخفاء وما شاكلَه ، من سُكوتٍ ومثلِه . قال أبو زيد : أضْبأَ الرجُل على الشَّىء إضباءً ، إذا سكَتَ عليه ، وهو مُضْبِئٌ عليه . وقد أضْبَأ على داهية . وضبَأْت : استخفَيت . ويقال في هذا إنّما هو أضْبَى غير مهموز ، والأوّل أجود . قال أبو سعيد : ضبأ يضبَأُ ضَبْأً ، إذا لصِق بالأرض . والمَضْبَأ : الذي يُضْبَأ فيه ، أي يختفى . قال الكميت : إذا علا سِطَةَ المضبَأَيْن « 1 » وسمِّى الرّجُل ضابئاً لذلك . ويقال ضَبأْت إليه ، أي لجأت « 2 » . والضابئ : الرَّماد « 3 » ، سمِّى بذلك لأنّه يَضبأ ، كأنّه يَستخفى . وإذا ليّنت الهمزةَ تغيَّر المعنى ، ويكون من صفات النّار ؛ يقال : ضَبَتْه النّار ، إذا شَوته ، تَضْبُوه ضَبْوا . والمَضْباة : خُبز المَلَّة « 4 » . واللَّه أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) استشهد في المجمل بكلمنى « سطة المضباين » فقط . ( 2 ) في الأصل : « ألجأت » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) في الأصل : « الرماة » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) في اللسان : « وبعض أهل اليمن يسمون خبزة الملة مضباة من هذا . قال ابن سيده : ولا أدرى كيف ذلك ، إلا أن تسمى باسم الموضع » .